ابن إدريس الحلي

307

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

إذا طلّق الرجل زوجته بعد أن خلا بها وقبل أن يطأها ، فالذي تقتضيه أصول مذهبنا ، والمعتمد عند محصّلي أصحابنا أنّ وجود هذه الخلوة وعدمها سواء ، وترجع عليه بنصف الصداق إن كان مسمّى ، أو المتعة إن لم يكن مسمّى ، ولا عدّة عليها . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومتى خلا الرجل بامرأته فأرخى الستر ثمّ طلّقها وجب عليه المهر على ظاهر الحال ، وكان على الحاكم أن يحكم بذلك ، وإن لم يكن قد دخل بها ، إلاّ أنّه لا يحلّ للمرأة أن تأخذ أكثر من نصف المهر ما لم يدخل بها ، فإن أمكن الزوج إقامة البيّنة على أنّه لم يدخل بها ، مثل أن تكون المرأة بكراً فتوجد على هيئتها ، لم يلزمه أكثر من نصف المهر ( 1 ) . وقال شيخنا في خلافه : مسألة ، إذا طلّقها بعد أن خلا بها وقبل أن يمسّها ، اختلف الناس فيها على ثلاثة مذاهب : فذهبت طائفة إلى أنّ وجود هذه الخلوة وعدمها سواء ، وترجع عليه بنصف الصداق ، ولا عدّة عليها ، وهو الظاهر من روايات أصحابنا ( 2 ) . وذهبت طائفة إلى أنّ الخلوة كالدخول يستقرّ بها المسمّى ، وتجب عليها العدّة ، وبه قال قوم من أصحابنا ، وروي في ذلك أخبار من طريق أصحابنا ( 3 ) .

--> ( 1 ) - النهاية : 471 . ( 2 ) - الكافي 6 : 109 ، التهذيب 7 : 467 ، الاستبصار 3 : 229 . ( 3 ) - الكافي 6 : 109 ، التهذيب 7 : 464 ، الاستبصار 3 : 227 .